الرد على شبهة الصادق الأمين رسول الله صلى الله عليه و سلم

الرد على من قال بأن الرسول صلى لله عليه و سلم لم يكن يدعى بالصادق الأمين


بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.أولا و قبل تفنيد الشبهة وجب علينا أن نعلم لماذا يحاول النصارى جاهدين ومستعينين بكذبهم المقدس بأن ينفوا صفة الصادق الأمين عن رسول الله صلى الله عليه و سلم !!!!



يعود السبب في ذلك الى أنه وجود بشارة سفر رؤيا يوحنا والتي تتحدث عن رجل سيحكم ويحارب ويُدعى الصادق الأمين.
وإليكم نص البشارة:
ثُمَّ رَأَيْتُ السَّمَـاءَ مَفْتُوحَةً، وَإِذَا فَرَسٌ أَبْيَضُ وَالْجَالِسُ عَلَيْهِ يُدْعَى أَمِيناً وَصَادِقاً، وَبِالْعَدْلِ يَحْكُمُ وَيُحَارِبُ }. 
طبعا و كل هذه الصفات لا تنطبق إلا على رسول الله صلى الله عليه و سلم ...

و قد أخبرنا الله عز و جل بأنه بشر بالرسول محمد عليه الصلاة و السلام في الكتابين 

قالى تعالى في سورة الأعراف - الآية 157الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
و قال تعالى يمتدح رسوله صلى الله عليه و سلم {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ(4)-القلم}


نبدأ بالرد على الشبهة و لنرى ماذا علق الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه هداية الحيارىقال المسور بن مخرمة - وهو ابن أخت أبي جهل - لأبي جهل: يا خالي هل كنتم تتهمون محمدا بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فقال: يا ابن أختي، والله لقد كان محمد صلى الله عليه وسلم فينا وهو شاب يدعى الأمين، فما جربنا عليه كذبا قط. قال: يا خال! فما لكم لا تتبعونه؟ ! قال:يا ابن أختي، تنازعنا نحن وبنوا هاشم الشرف، فأطعموا وأطعمنا، وسقوا وسقينا، وأجاروا وأجرنا، حتى إذا تجاثينا على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا: منا نبي فمتى ندرك مثل هذه!وقال الأخنس بن شريق يوم بدر لأبي جهل: يا أبا الحكم! أخبرني عن محمد أصادق هو أم كاذب فإنه ليس ها هنا من قريش أحد غيري وغيرك يسمع كلامنا؟ فقال أبو جهل: ويحك!والله إن محمدا لصادق، وما كذب محمد قط، ولكن إذا ذهبت بنو قصي باللواء، والحجابة، والسقاية، والنبوة، فماذا يكون لسائر قريش؟ !.



وفي القرطبيعند تفسير قول الله تعالى: وختم على سمعه وقلبه: قال مقاتل: نزلت في أبي جهل، وذلك أنه طاف بالبيت ذات ليلة ومعه الوليد بن المغيرة، فتحدثا في شأن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو جهل: والله إني لأعلم أنه لصادق! فقال له: مه! وما دلك على ذلك! قال: يا أبا عبد شمس، كنا نسميه في صباه الصادق الأمين، فلما تم عقله وكمل رشده، نسميه الكذاب الخائن! والله إني لأعلم أنه لصادق! قال: فما يمنعك أن تصدقه وتؤمن به! قال: تتحدث عني بنات قريش أني قد اتبعت يتيم أبي طالب من أجل كسرة، واللات والعزى إن اتبعته أبدا فنزلت: وختم على سمعه وقلبه.



ولما سأل هرقل ملك الروم أبا سفيان عن تلك المسائل التي سألها من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان فيما قال له: ((أوَ كنتم تتَّهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قال: لا. فقال هرقل: فما كان ليَدع الكذب على الناس ويذهب فيكذب على الله عز وجل))رواه البخاري و مسلم



وقد روى البخاري من حديث ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: ((لما نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [الشعراء: 214] صعِد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا، فجعل ينادي: يا بني فهر، يا بني عدي- لبطون قريش- حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا؛ لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش، فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أنَّ خيلًا بالوادي تريد أن تُغير عليكم أكنتم مُصدقيَّ؟ قالوا: نعم، ما جرَّبنا عليك إلا صدقًا. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب: تبًّا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ  مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ [المسد: 1- 2])) [2180] رواه البخاري (4770).    


  قال الإمامُ الطَّحَاوِيُّ:
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَـانَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَوَّامٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، حَدَّثَنَا مَوْلَايَ عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ بَنَى الْبَيْتَ، فَأَخَذْتُ حَجَرًا، فَكُنْتُ أَعْبُدُهُ، فَإِنْ كَانَ لَيَكُونُ فِي الْبَيْتِ الشَّيْءُ، فَأَبْعَثُ بِهِ فَيُصَبُّ عَلَيْهِ، وَلَقَدْ كَانَ يُؤْتَى بِاللَّبَنِ الطَّيِّبِ فَأَبْعَثُ بِهِ فَيُصَبُّ عَلَيْهِ، وَإِنَّ قُرَيْشًا اخْتَلَفُوا وَتَشَاجَرُوا فِي الْحَجَرِ أَيْنَ يَضَعُونَهُ، حَتَّى كَادَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ بِالسُّيُوفِ، فَقَالَ: انْظُرُوا أَوَّلَ رَجُلٍ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: هَذَا أَمِينٌ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَمِينًا، فَقَالُوا: هَذَا مُحَمَّدٌ، فَجَاءَ وَأَخَذَ ثَوْبًا وَبَسَطَهُ، وَوَضَعَ الْحَجَرَ فِيهِ، فَقَالَ لِهَذَا الْبَطْنِ، وَلِهَذَا الْبَطْنِ، وَلِهَذَا الْبَطْنِ: ” لِيَأْخُذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِنَاحِيَةِ الثَّوْبِ “، فَفَعَلُوا، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَضَعَهُ فِيمَكَانِهِ }.

روى الإمام أحمد في مسنده:
فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ، وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ، وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ، وَنُسِيءُ الْجِوَارَ يَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ، فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ، وَصِدْقَهُ، وَأَمَانَتَهُ، وَعَفَافَهُ، ” فَدَعَانَا إِلَى اللهِ لِنُوَحِّدَهُ، وَنَعْبُدَهُ، وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنَ الحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ، وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ، وَالْكَفِّ عَنِ الْمَحَارِمِ، وَالدِّمَاءِ، وَنَهَانَا عَنِ الْفَوَاحِشِ، وَقَوْلِ الزُّورِ، وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ، وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَمَرَنَا بِالصَّلاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصِّيَامِ }.

و روى الإمام أحمد:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ يَعْنِي أَبَا زَيْدٍ حَدَّثَنَا هِلَالٌ يَعْنِي ابْنَ خَبَّابٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ مَوْلَاهُأَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ يَبْنِي الْكَعْبَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ وَلِي حَجَرٌ أَنَا نَحَتُّهُ بِيَدَيَّ أَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَأَجِيءُ بِاللَّبَنِ الْخَاثِرِ الَّذِي أَنْفَسُهُ عَلَى نَفْسِي فَأَصُبُّهُ عَلَيْهِ فَيَجِيءُ الْكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ ثُمَّ يَشْغَرُ فَيَبُولُ فَبَنَيْنَا حَتَّى بَلَغْنَا مَوْضِعَ الْحَجَرِ وَمَا يَرَى الْحَجَرَ أَحَدٌ فَإِذَا هُوَ وَسْطَ حِجَارَتِنَا مِثْلَ رَأْسِ الرَّجُلِ يَكَادُ يَتَرَاءَى مِنْهُ وَجْهُ الرَّجُلِ فَقَالَ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ نَحْنُ نَضَعُهُ وَقَالَ آخَرُونَ نَحْنُ نَضَعُهُ فَقَالُوا اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ حَكَمًا قَالُوا أَوَّلَ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنْ الْفَجِّ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا أَتَاكُمْ الْأَمِينُ فَقَالُوا لَهُ فَوَضَعَهُ فِي ثَوْبٍ ثُمَّ دَعَا بُطُونَهُمْ فَأَخَذُوا بِنَوَاحِيهِ مَعَهُ فَوَضَعَهُ هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 

و أخيرا هذا ليس سوى اليسير من الكثير الوارد في كتب السير و التراجم و كلها تثبت بأن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يدعى قبل الإسلام بالصادق الأمين و صلى الله علي سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم 








Share on Google Plus

About Abd Elrahman

لا إله إلا الله محمد رسول الله
    Blogger Comment
    Facebook Comment

0 التعليقات:

إرسال تعليق