السنن النبوية لرسول الله صلى الله عليه و سلم

السنة النبوية في اليوم و الليلة


اعلم أخي المسلم أن سنن رسول الله صلى الله عليه و سلم تبلغ أكثر من ألفة سنة نبوية مطهرة 
و لو أنك حرصت على تطبيق ألف سنة في اليوم والليلة لكان في الشهر ثلاثون ألف سنة فانظر إلى من جهل هذه السنن أو من علمها ولم يعمل بها كم من الدرجات والحسنات ضيع على نفسه وإنه لمحروم حقاً .

و اعلم أن في اتباعك لسنة الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم ، هي دليل محبتك و طاعتك له ، و هي دليلة طاعتك و عبادتك لله
سبحانه و تعالى قال تعالى في سورة النساء : {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا(69)}

فالله الله يا أمة الإسلام في سنن رسولكم

-سنن الاستيقاظ من النوم
مسح أثر النوم عن الوجه باليد : " وقد نص على استحبابه النووي وابن حجر لحديث ، [ فاستيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده ] رواه مسلم .

الدعاء وهو : ( الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور ) رواه البخاري

السواك : ( كان - صلى الله عليه وسلم - إذا استيقظ من الليل يشوص فاه بالسواك ) متفق عليه .
والحكمة من ذلك :
أن من خصائص السواك التنبيه والتنشيط
وقطع الرائحة من الفم .
وله سنن :

الدخول بالرجل اليسرى والخروج بالرجل اليمنى .
دعاء الدخول [ اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ] متفق عليه .
دعاء الخروج [ غفرانك ] أخرجه أصحاب السنن إلا النسائي .
ويدخل الإنسان إلى الحمام في يومه وليلته عدة مرات وكلما دخل طبق هذه السنن في دخوله وخروجه، سنتان في الدخول ، وسنتان في الخروج .

البسملة .

غسل الكفين ثلاثاً في أول الوضوء .
البدء بالمضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه .
الاستنثار باليسار ، لحديث ( فغسل كفيه ثلاث مرات ، ثم تمضمض ، واستنشق ، واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات .. ) متفق عليه 

المبالغة في المضمضة والاستنشاق لغير الصائم ، لحديث ( وبالغ بالاستنشاق إلا أن تكون صائماً ) أخرجه الأربعة .
معنى المبالغة في المضمضة : إدارة الماء في جميع فمه .
معنى المبالغة في الاستنشاق : جذب الماء إلى أقصى أنفه .

المضمضة والاستنشاق من كف واحدة ، بحيث لا يفصل بينهما ( ثم أدخل يده فتمضمض واستنشق من كفٍ واحده ) متفق عليه .

السواك ومحله عند المضمضة ، لحديث ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء ) رواه أحمد والنسائي .

تخليل اللحية الكثيفة عند غسل الوجه ، ( كان - صلى الله عليه وسلم - يخلل لحيته في الوضوء ) أخرجه الترمذي .

صفة مسح الرأس : ( أن يبدأ من مقدمة الرأس إلى آخر القفا ثم يعود إلى المقدمة مرة آخرى )
وأما المسح الواجب : ( فهو تعميمه بالمسح على أي صفة كانت ) ، و( مسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برأسه فأقبل بيديه وأدبر ) متفق عليه

تخليل أصابع اليدين والرجلين ، لحديث ( أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع ) أخرجه الأربعة .

التيامن وهو البدء باليمين من اليدين والرجلين قبل اليسار ، لحديث ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه التيمن في تنعله .. وطهوره ) متفق عليه .

الزيادة على الغسلة الواحدة إلى ثلاث غسلات في غسل الوجه واليدين والرجلين .

النطق بالشهادتين بعد الفراغ من الوضوء ، بأن يقول ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، وثمرتها : إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ) رواه مسلم .

الوضوء في البيت : قال - صلى الله عليه وسلم - : ( من تطهر في بيته ، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله ، كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئه ، والأخرى ترفع درجة ) رواه مسلم .

الدلك : هو إمرار اليد على العضو مع الماء أو بعده .

الاقتصاد في الماء : ( كان - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بالمد ) متفق عليه .

مجاوزة محل الفرض في الأعضاء الأربعة (اليدين والرجلين ) ( لأن أبا هريرة توضأ فغسل يده حتى أشرع في العضد ، ورجله حتى أشرع في الساق ثم قال : هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ ) رواه مسلم .

صلاة ركعتين بعد الوضوء : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري ومسلم ، وعند مسلم من حديث عقبة بن عامر ( إلا وجبت له الجنة ) .

إسباغ الوضوء : وهو إعطاء كل عضو حقه في الغسل فهو الإتمام واستكمال الأعضاء .
ويتوضأ المسلم في يومه وليلته عدة مرات ، وبعضهم خمس مرات ، وبعضهم قد يكون أكثر عندما يريد أن يصلي الضحى أو قيام الليل ، وعلى حسب تكرار المسلم للوضوء يطبق هذه السنن ويكررها فيحصل على الأجر العظيم .

ثمرة تطبيق هذه السنن عند الوضوء :
أنه يدخل في قوله - صلى الله عليه وسلم - ( من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره ) رواه مسلم .
السواك
وله عدة أوقات يتسوك فيها المسلم في اليوم والليلة :
قال - صلى الله عليه وسلم - : ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) رواه البخاري ومسلم .
ومجموع ما يتسوك به المسلم في يومه وليله لا يقل عن [20] مرة فهو يتسوك للصلوات الخمس ، وللسنن الرواتب ، ولصلاة الضحى ، والوتر ، وعند دخول البيت ، لأن أول ما يبدأ به الرسول - صلى الله عليه وسلم - عند دخوله البيت هو السواك كما أخبرت بذلك عائشة رضي الله عنها ، كما في صحيح مسلم فكلما دخلت البيت فابدأ بالسواك حتى تصيب السنة ، وعند قراءة القرآن ، وعند تغير رائحة الفم ، وعند الاستيقاظ من النوم وعند الوضوء ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - : ( السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ) رواه أحمد .
ثمرة تطبيق هذه السنة :
رضاء الرب سبحانه وتعالى عن العبد .
مطهرة للفم .

السنة في لبس النعال
قال - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى وإذا خلع فليبدأ بالشمال ، ولينعلهما جميعاً أو ليخلعها جميعاً ) رواه مسلم 
وهذه السنة تتكرر مع المسلم في يومه وليله عدة مرات فهو يلبسه لدخوله وخروجه إلى المسجد ، ولدخوله وخروجه من الحمام ، ولدخوله وخروجه إلى العمل خارج المنزل ، فتتكرر هذه السنة في لبس النعال مرات كثيرة في اليوم والليلة ، وكلما كان لبسه أو خلعه على السنة ، ويستحضر هذه النية حصل له خير عظيم وتكون جميع حركاته وسكناته على السنة .
سنن اللباس

ومن الأمور التي تتكرر مع غالب الناس في يومهم وليلهم خلع الثياب ولبسها إما لأجل الغسل أو النوم أو غير ذلك من الأمور :
ولخلع الثياب ولبسها سنن :
أن يقول [ بسم الله ] سواء عند الخلع أو اللبس ، قال النووي : وهي مستحبة في جميع الأعمال.
كان - صلى الله عليه وسلم -إذا لبس ثوباً أو قميصاً أو رداءً أو عمامة يقول : ( اللهم إني أسألك من خيره وخير ما هو له ، وأعوذ بك من شره وشر ما هو له ) رواه أبو داود والترمذي ، وأحمد وصححه ابن حبان والحاكم وقال على شرط مسلم ووافقه الذهبي .
البدء باليمين عند اللبس ، لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا لبستم فابدءوا بأيمانكم ) رواه الترمذي وأبوداود وابن ماجه وهو صحيح .
ويخلع ثيابه وسراويله بالأيسر ثم الأيمن .
وله سنن :-
 قال النووي : يستحب أن يقول : (بسم الله) ، وأن يكثر من ذكر الله تعالى وأن يسلم .

ذكر الله : عند الدخول لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء … ) رواه مسلم .
دعاء الدخول : لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج ، بسم الله ولجنا ، وبسم الله خرجنا ، وعلى الله ربنا توكلنا ، ثم يسلم على أهله ) رواه أبو داود .
فهو يستشعر التوكل على الله في دخوله وخروجه من البيت ، فيكون دائم الصلة بالله .

السواك : ( كان - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل بيته بدأ بالسواك ) رواه مسلم .

السلام : لقوله تعالى ( فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ) [النور:61]
فلو افترضنا أن المسلم يدخل بيته بعد كل فريضة يؤديها في المسجد لكان عدد السنن التي يطبقها في دخوله للبيت في يومه وليله هي [20] سُنّة .

أما الخروج من البيت ، فيقول ( بسم الله ، توكلت على الله ، ولا حوله ولا قوة إلا بالله ، يقال كفيت ووقيت وهديت وتنحى عنه الشيطان ) رواه الترمذي وأبو داود .
ويخرج المسلم من بيته في يومه وليله عدة مرات فهو يخرج للصلاة في المسجد ويخرج لعمله ويخرج لقضاء أعمال البيت وكلما خرج من بيته طبق هذه السنة ، فيحصل على خير عظيم وأجر كبير .
 وثمرة تطبيق هذه السنة عند الخروج من البيت :
يحصل للعبد الكفاية : من كل ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك .
يحصل للعبد الوقاية من كل شر ومكروه سواء كان من الجن أو الأنس .
يحصل للعبد الهداية : وهي ضد الضلال فيهديك الله في جميع أمورك الدينية والدنيوية .

سنن الذهاب إلى المسجد
التبكير في الذهاب إلى المسجد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه ، ولو يعلمون ما في التهجير لأستبقوا إليه ، ولو يعلموا ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً ) متفق عليه .
 قال النووي : التهجير : التبكير إلى الصلاة .

دعاء الذهاب إلى المسجد :( اللهم اجعل في قلبي نوراً ، وفي لساني نوراً ، واجعل لي في سمعي نوراً ، واجعل في بصري نوراً ، واجعل من خلفي نوراً ومن أمامي نوراً ، واجعل من فوقي نوراً ومن تحتي نوراً ، اللهم اعطني نوراً ) رواه مسلم .

المشي بسكينة ووقار : قال - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقار … ) رواه البخاري ومسلم.
السكينة : هي التأني في الحركات واجتناب العبث .
الوقار : غض البصر و خفض الصوت وعدم الالتفات .

الذهاب إلى المسجد ماشياً : وقد نص الفقهاء على أنه يسن مقاربة الخطا وعدم العجلة في الذهاب إلى المسجد لتكثر حسنات الماشي إليه استناداً إلى النصوص الشرعية الدالة على فضل كثرة الخطا إلى المسجد . قال - صلى الله عليه وسلم - : ( ألا أدلكم على ما يمحوا الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ، قالوا : بلى يا رسول الله وذكر منها " كثرة الخطا إلى المساجد .. ) رواه مسلم

الدعاء عند الدخول إلى المسجد : ( اللهم افتح لي أبواب رحمتك ) إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وليقل : ( اللهم افتح لي أبواب رحمتك) رواه النسائي وابن ماجه وابن خزيمه وابن حبان.

تقديم اليمنى عند الدخول إلى المسجد : لقول أنس بن مالك رضي الله عنه ( من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى ) أخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي .
التقدم للصف الأول : ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا …) رواه البخاري ومسلم .

الدعاء عند الخروج من المسجد : ( وإذا خرج فليقل : اللهم إني أسألك من فضلك ) رواه مسلم ، وزيادة عند النسائي يصلي على الرسول عند الخروج كذلك .

تقديم اليسرى عند الخروج من المسجد : لقول أنس السابق .. ( في تقديم اليمنى …. )

تحية المسجد : ( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ) متفق عليه
قال الشافعي : تحية المسجد مشروعة حتى في أوقات النهي .
قال الحافظ : أجمع أهل الفتوى على أن تحية المسجد سنة .

ومجموع هذه السنن التي يحرص المسلم على تطبيقها عند ذهابه إلى المسجد للصلوات الخمس وتكرارها في كل مرة هي [50] سنّة .
سنن الآذان
وهي ( خمس سنن ) كما ذكر ذلك ابن القيم في زاد المعاد :
أن يقول السامع كما يقول المؤذن ، إلا في لفظ ( حي على الصلاة ) ( حي على الفلاح ) فإنه يقول ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) رواه البخاري ومسلم .
وثمرة هذه السنة : أنها توجب لك الجنة كما ثبت ذلك في صحيح مسلم .
أن يقول السامع : ( وأنا أشهد ألا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، رضيت بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد رسولاً ) رواه مسلم 
وثمرة هذه السنة : غفر له ذنبه ، كما في الحديث نفسه.
أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد فراغه من إجابة المؤذن ، وأكمل ما يُصلى به عليه هي ( الصلاة الإبراهيمية ) فلا صلاة أكمل منها .
الدليل : قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا عليَ ، فإنه من صلى عليَ صلاةً صلى الله عليه بها عشراً ) رواه مسلم .
وثمرة هذه السنة : أن الله يصلي على العبد عشر مرات .
ومعنى صلاة الله على العبد : أي ثناؤه عليه في الملأ الأعلى ، والصلاة الإبراهيمية هي : ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد ميجد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) رواه البخاري.

أن يقول بعد صلاته عليه ( اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة ، وإبعثه مقاماً محموداً الذي وعدته ) رواه البخاري .
ثمرة هذا الدعاء : أن من قاله حلَت له شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - .
أن يدعو لنفسه بعد ذلك ، ويسأل الله من فضله فإنه يستجاب له لقوله - صلى الله عليه وسلم - ( قل كما يقولون يعني المؤذنين ، فإذا انتهيت فسل تعطه ) رواه أبو داود وحسنه الحافظ ابن حجر وصححه ابن حبان .
مجموع هذه السنن التي يحرص علي تطبيقها عند سماع الأذان [25] سنّة .


---------------------------------------------

اقرأ المزيد من السنن النبوية من   هنا

Share on Google Plus

About Abd Elrahman

لا إله إلا الله محمد رسول الله
    Blogger Comment
    Facebook Comment

0 التعليقات:

إرسال تعليق