ماهي الآيات المحكمات والمتشابهات

المحكمات والمتشابهات

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين أما بعد:
لعل البعض قد يتساءل ما هي الآيات المحكمات والمتشابهات وما الفرق بينهما ولماذا آيات محكمات وأخرى متشابهات.

بدايتنا ستكون مع قوله تعالى في سورة آل عمران:
{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ(7) –آل عمران}.

ما هي الآيات المحكمات

قال الإمام أحمد بن حمبل:
" المحكم " الذي ليس فيه اختلاف.

قال الحافظ ابن كثير:
خبر تعالى أن في القرآن آيات محكمات هن أم الكتاب، أي: بينات واضحات الدلالة، لا التباس فيها على أحد من الناس، ومنه آيات أخر فيها اشتباه في الدلالة على كثير من الناس أو بعضهم، فمن رد ما اشتبه عليه إلى الواضح منه، وحكم محكمه على متشابهه عنده، فقد اهتدى. ومن عكس انعكس، ولهذا قال تعالى: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب) أي: أصله الذي يرجع إليه عند الاشتباه (وأخر متشابهات) أي: تحتمل دلالتها موافقة المحكم، وقد تحتمل شيئا آخر من حيث اللفظ والتركيب، لا من حيث المراد.

وقال الطبري:
وأما المحكمات: فإنهن اللواتي قد أحكمن بالبيان والتفصيل، وأثبتت حججهن وأدلتهن على ما جعلن أدلة عليه من حلال وحرام، ووعد ووعيد، وثواب وعقاب، وأمر وزجر، وخبر ومثل، وعظة وعبر، وما أشبه ذلك.

وقال الشعراوي:
 ماذا يعني الحق بقول: {آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ}؟ إن الشيء المحكم هو الذي لا يتسرب إليه خلل ولا فساد في الفهم؛ لأنه محكم، وهذه الآيات المحكمة هي النصوص التي لا يختلف فيها الناس، فالمُحكم هو ما لا تختلف فيه الأفهام؛ لأن النص فيه واضح وصريح لا يحتمل سواه، و " المُتشابه " هو الذي نتعب في فهم المراد منه... انتهى.


إذا لدينا الآيات المحكمات والتي وصفهن الله سبحانه وتعالى بأم الكتاب وهي الآيات التي لا تحتمل إلا معنا واحدا ولا يمكن تأويلها بغير ما أنزلها الله جلَّ جلاله، ولا يمكن لَيّ عنقها بمعنى أن تفسرها وتؤلها بغير معناها الذي أراده الله سبحانه وأحكمه.

وإليك أخي القارئ بعضا من آيات الله المحكمات كمثال على ذلك قوله تعالى:
{وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ(163) –البقرة}. وهل يوجد في هذا الكون أحكم من هذا الكلام هذه آية محكمة ولا تحتمل إلا معنا واحد وهو أن لا إله إلا الله.

وإليك خمسة آيات محكمات، كمثال آخر من سورة آل عمران:
{قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ(47) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ(48) وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ(49) وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ(50) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ(51) –آل عمران}.
هذه آيات محكمات تشهد بأن الله واحد وأنه هو من خلق عيسى بقوله: (كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ) لاحظ هنا كيف أحكم الله تعالى نص الآية الكريمة، فمثلا وفي نسف سورة آل عمران يقول تعالى ردا على نبيه زكريا حين بشره بابنه يحي عليهما السلام، قال تعالى: {قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ(40) –آل عمران}.

هل لاحظت في نبيه يحي قال: (يفعل ما يشاء) وفي رسوله عيسى قال: (يخلق ما يشاء) ليحكم الآية كما أراد حتى لا يأتي من في قلبه مرض أو مشكك أو ملبس زائغ يشبه ويلبس بأن الله أرسل ابنه عيسى (والعياذ بالله) لأنه هكذا شاء ويفعل ما يشاء،

فالنصارى على سبيل المثال يقولون: (لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد) انجيل يوحنا)) وهذا قول لا يصح. في حين أنه متعارض أشد التعارض مع قوله تعالى يخلق الله ما يشاء، فماذا سيقولون فرضا (لأنه هكذا أحب الله العالم فخلق ابنه الوحيد) لا ينفع فقد أصبح متعارض متضاربا في حد ذاته، الا تلاحظ المحكم. وأنَوه إلى أني ضربت مثل على نصراني يريد التشبيه والتلبيس. اللهم اهدي عبادك النصارى...

وأيضا في قوله تعالى (أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ) الآية.

الآية محكمة بشدة اذ أن فيها (بإذن الله) فرسول الله "عيسى صلى الله عليه وسلم" لم يكن قادرا على خلق شيء إلا بإذن الله هذه آيات محكمات ولا يمكن لي عنقها وتأويلها أبدا.

بعض الأمثل من القرآن الكريم على الآيات المحكمات:
{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ(43) –البقرة}.
{وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(72) –الأنعام}.
{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ(2) –النور}.
{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(38) المائدة}.

ألا تلاحظ الإحكام هل يمكن لأحد أن يلوي عنق نص الآية ويؤولها كما يشاء، لا طبعا هذا مستحيل لشدة إحكامها، وهكذا دائما فآيات الله المحكمات كثيرا ما تجدهم في التشريع-الأحكام-الصلاة-والزكاة وما إلى ذلك من أسس الدين.

قال الباري جلَّ جلاله:
{الر ۚ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ(1) –هود}.
{الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ(1) –يونس}


ما هي الآيات المتشابهات

قال الإمام أحمد:
والمتشابه الذي يكون في موضع كذا وفي موضع كذا. /انتهى/...

بمعنى أن المتشابه يحتمل أكثر من معنى.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:
ولم يقل في المتشابه لا يعلم تفسيره ومعناه إلا الله وإنما قال: {وما يعلم تأويله إلا الله} وهذا هو فصل الخطاب بين المتنازعين في هذا الموضع فإن الله أخبر أنه لا يعلم تأويله إلا هو. والوقوف هنا على ما دل عليه أدلة كثيرة وعليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجمهور التابعين وجماهير الأمة. ولكن لم ينف علمهم بمعناه وتفسيره بل قال: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته} وهذا يعم الآيات المحكمات والآيات المتشابهات وما لا يعقل له معنى لا يتدبر: وقال: {أفلا يتدبرون القرآن} ولم يستثن شيئا منه نهى عن تدبره. والله ورسوله إنما ذم من اتبع المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله فأما من تدبر المحكم والمتشابه كما أمره الله وطلب فهمه ومعرفة معناه فلم يذمه الله بل أمر بذلك ومدح عليه. /انتهى/...


وسآتي الى أمثلة من كتاب الله تعالى لبعض الآيات التي قد تحتمل معنين أو أكثر وخير مثال على ذلك قوله تعالى في سورة يوسف:

{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ(24) –يوسف}.

في هذه الآية الكريمة وقع الكثير من الناس في المتشابه وتشابه عليهم القول حتى أن بعضهم راح يؤلف وينسج القصص التي ما أنزل الله بها من سلطان، فقال بعضهم أن نبي الله يوسف عليه السلام هم بامرأة العزيز يريدها كما همت هي به تريده، (والعياذ بالله)

وقوله تعالى: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا) يحتمل اكثر من معناً وخاصة في نبي الله يوسف عليه السلام، فيوسف يحتمل أنه هم بامرأة العزيز لحاجبة أو طبيعة بشرية بما لا يرضي الله ويحتمل أنه هم بها يدفعها عنه هم بها ينهاها أو يبعدها.

وهنا لدينا نص متشابه فكيف سنهتدي الى تفسيره الصحيح، الأمر بسيط بإذن الله كل ما عليك أن تبحث عن المحكم ولذلك سنقرأ نص الآيات كاملا ثم نتبع المحكم ونذر المتشابه.

المثال من سورة يوسف والاية التي سأعلمها بالأخضر هي المحكمات والتي سأعلمها بالأصفر هي المتشابهات، قال تعالى في سورة يوسف:

( 23 )   وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
( 24 )   وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ
( 25 )   وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
( 26 )   قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي ۚ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ
( 27 )   وَإِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ
( 28 )   فَلَمَّا رَأَىٰ قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ ۖ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ
( 29 )   يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ
( 30 )   ۞ وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ
( 31 )   فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ
( 32 )   قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ۖ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ۖ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ

وهنا يستطيع أن يأتي بعضهم ليقول لك أن نبي الله يوسف عليه السلام في بداية الأمر هَمَ بامرأة العزيز لرغبة أو طبيعة بشرية، ثم يأتي ليشبه عليك الأمر.

وفي هذه الحالة فنحن نحتاج للمحكم حتى نحكم به المتشابه،

فكيف لنبي الله يوسف عليه السلام أن يهم بامرأة العزيز لرغبة بشرية في حين أن الله سبحانه قال (إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) والله لا يمتدح عبدا من عباده ويقول بأنه مخلص حتى يخلص لله اخلاصا كاملا.

كيف لنبي الله يوسف عليه السلام بأن يهم بامرأة العزيز وباعتراف امرأة العزيز قالت: (وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ) كيف لمن استعصم أن يهم وكلمة استعصم هي اقصى درجات الامتناع.

إذا فعلى ذلك يكون ما هم به نبي الله يوسف غير الذي همت به امرأة العزيز، فنبي الله هم بها يدفعها هم بها ينهاها هم بها مستعصما عنها فلما وجد أن لا فائدة هرب هو فأمسكت بقميصه فتمزق قميصه لشدة امتناعه عنها، فلما أراد الله سبحانه وتعالى أن يصرف عنه كيد امرأة العزيز، جاء سيدها الى باب الغرفة، وليس كما قال بعضهم وألف الروايات.


الى هنا أكتفي ولم أنتهي.
وأتمنى بأني قدمت ما ينفع فإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

يتبع...
Share on Google Plus

About Abd Elrahman

لا إله إلا الله محمد رسول الله
    Blogger Comment
    Facebook Comment

1 التعليقات:

  1. بسم الله الرحمن الرحيم
    لقد أنزلت الآيات المتشابهات في مجال محدد ولسبب محدد. فمن يريد البحثأرجو الاتصال بالعنوان التالي: batouloahmed@gmail.com

    ردحذف