الرد على شبهة الأرض المسطحة والى الأرض كيف سطحت

شبهة الأرض المسطحة 

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آل بيته وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين،
أما بعد:



سنرد في هذا الموضوع على شبهة الأرض المسطحة، وتحديدا في البداية مع أكثر آية يثر المشككون الشبهات حولها وهي قوله تعالى:
{وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ(20) –الغاشية}.

نبدأ على بركة الله تعالى :
الآية الكريمة معطوفة على ما قبلها ولهذا سنقرأ نص الآيات كامل، وملاحظة هامة هي بأننا سنعتمد على التفسير الحرفي ولن نؤل حرفا من النص.
قال تعال:
( 17 )   أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
( 18 )   وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
( 19 )   وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ
( 20 )   وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
                         //الغاشية//.

ثلاث آيات كلها معطوفة على قوله تعالى: (أَفَلَا يَنظُرُونَ)، ولهذا كان لابد لنا من أن نعرف ما المقصود بكلمة (ينظرون) وخير ما يساعدنا بالاستدلال الى ما المقصود منها أن نلجأ الى كتاب الله سبحانه وتعالى،

قال تعالى في سورة الأعراف:
{ وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ لَا يَسْمَعُوا ۖ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ(198) –الأعراف}.

لاحظ: لدينا في الآية الكريمة ثلاثة كلمات ( وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ) ومعاني الكلمات تكاد تكون متشابهة، ونحن بحاجة لإحكامها وخير وسيلة لنا هي من كتاب الله سبحانه وتعالى،

1.     كلمة (ينظرون)

قال ابن كثير رحمه الله تعالى:
(ينظرون إليك) أي : يقابلونك بعيون مصورة كأنها ناظرة.//انتهى//.

ومثال من القرآن الكريم على كلمة ينظرون في قوله تعالى:
{أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ۖ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ ۚ أُولَٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا(19) –الأحزاب}.

إذا فكلمة ينظرون المقصود منها هو الرؤيا بالعين فالإنسان ينظر بعينيه،

 2. كلمة تراهم

أما كلمة (تراهم) فهي أعم وأشمل فالإنسان يرى بقلبه ويرى بعقله ويرى في حلمه ودائما ما تكون كلمة يرى شمولية بشكل أكثر ومثال على ذلك من كتاب الله تعالى:

{ وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ(6) سبأ}.

{ أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ (12) النجم}.

 3. كلمة يبصر

أما كلمة (يبصر) فهي من البصيرة وخير شرح لها من كتاب الله تعالى:
{ قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ(104) –الأنعام}.

{ وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ(43) –يونس}.

{ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ(46) –الحج}.

أعتقد أنه أصبح واضحا وجليا ماذا تعني (أفلا ينظرون) والمقصود من الكلمة هي النظر بالعين المجردة، فيكون المقصود من الآيات الكريمة هو النظر بالعين المجردة:
( 17 أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
( 18 )   وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
( 19 )   وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ
( 20 )   وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ

فعلى سبيل المثال لو وقف شخص ما ونظر بعينيه الى الأرض فإنه لن يجدها إلا ارضا مسطحة وإن كان هذا لا ينافي بأن تكون الأرض كروية،

وقال السعدي:
{ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } أي: مدت مدًا واسعًا، وسهلت غاية التسهيل، ليستقر الخلائق على ظهرها، ويتمكنوا من حرثها وغراسها، والبنيان فيها، وسلوك الطرق الموصلة إلى أنواع المقاصد فيها.

واعلم أن تسطيحها لا ينافي أنها كرة مستديرة، قد أحاطت الأفلاك فيها من جميع جوانبها، كما دل على ذلك النقل والعقل والحس والمشاهدة، كما هو مذكور معروف عند أكثر الناس، خصوصًا في هذه الأزمنة، التي وقف الناس على أكثر أرجائها بما أعطاهم الله من الأسباب المقربة للبعيد، فإن التسطيح إنما ينافي كروية الجسم الصغير جدًا، الذي لو سطح لم يبق له استدارة تذكر.

وأما جسم الأرض الذي هو في غاية الكبر والسعة ، فيكون كرويًا مسطحًا، ولا يتنافى الأمران، كما يعرف ذلك أرباب الخبرة. // انتهى//.

-------

ثانيا:
أن الله سبحانه وتعالى جعل لهذه الأرض سطحا ممهدا مبسوطا في غاية الإبداع، ودل ذلك على قدرته تبارك وتعالى، حتى وإن كانت الأرض كروية فلها سطح  وجميع الأشكال الهندسية لها سطح فالمكعب له سطح والكرة لها سطح أيضا.

مثال:
لو أن شخص ما وقف على جبل وأراد أن يحدد أو يقيس ارتفاع هذا الجبل فكيف يحدده وماذا يقول؟

الجواب سنقول بأن ارتفاع الجبل هو 400 متر فوق مستوى سطح البحر أليس كذلك، اذا وفي هذه الحالة فالبحر له سطح أليس كذلك، طبعا البحر له سطح ومخطئ هو من يقول بأن البحر ليس له سطح وهل يوجد في الكون شيء وليس له سطح.

2-ولما كان للبحر سطح إليك السؤال الثاني:
لو وقف شخص ما على شاطئ البحر أو ابحر فيه وكان البحر هادئ والرياح ساكنة بمعنى لا يوجد أمواج، والسؤال هنا لو نظر هذا الشخص إلى البحر الهادئ بعينيه على مدى نظره ماذا سيشاهد؟ بحر مسطح أم بحر كروي؟
والجواب سيقول بحر مسطح وكاذب هو من يقول أشاهد في عيني بحر كروي.


وقفة صغيرة مع أقوال بعض العلماء،

قال ابن كثير:
(وإلى الأرض كيف سطحت) ؟ أي : كيف بسطت ومدت ومهدت ، فنبه البدوي على الاستدلال بما يشاهده من بعيره الذي هو راكب عليه ، والسماء التي فوق رأسه ، والجبل الذي تجاهه ، والأرض التي تحته - على قدرة خالق ذلك وصانعه ، وأنه الرب العظيم الخالق المتصرف المالك ، وأنه الإله الذي لا يستحق العبادة سوا. /انتهى/.


وقال الماتريدي:
 أن يكون على سؤال تقدم منهم لأمر اشتبه عليهم؛ فنزلت هذه الآية: (أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ. . .) إلى آخر الآيات؛ أي: لو نظروا في هذه الأشياء لكان نظرهم فيها وتفكرهم بها ينزع عنهم الإشكال، ويوضح لهم ما اشتبه عليهم.
وذكر عن ابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنهما - أنه قال: لما ذكر اللَّه - تعالى - ما ذكر من نعيم الجنة عجبت قريش، وقالت: يا مُحَمَّد، ائتنا بآية أن ما تقوله حق؛ فأنزل اللَّه - تعالى -: (أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ).
ثم النظر في رفع السماوات والتفكر في خلقها بغير عمد ترونها والنظر والاعتبار في خلق الإبل ونصب الجبال وسطح الأرض، وهو البسط - مما يوجب القول بالبعث، ويدعو إلى وحدانية الرب تعالى، وإلى القول بإثبات الرسالة، وذلك أن الذي كان يحملهم على إنكار البعث هو أنهم كانوا يقدرون الأشياء بقوى أنفسهم؛ فكانوا يظنون أن القوة لا تبلغ هذا؛ إذ إحياء الموتى خارج عن وسعهم، فلو نظروا، وتفكروا في خلق السماوات والأرض، لعلموا أن قوة اللَّه غير مقدرة بقوى الخلق، وذلك أن السماوات خلقت ورفعت في الهواء بغير عمد، وأقرت كذلك، لا تنحدر عن موضعها، ولا تتصعد، ولو أراد أحد أن يقر في الهواء ريشة حتى لا تسقط ولا تتصعد لم يقدر عليه؛ فيكون في ذلك تنبيه أن قدرته قدرة ذاتية ليست بمستفادة، وكذلك الجبال ترونها مع شموخها وارتفاعها وصلابتها...
فَإِنْ قِيلَ: كيف أمروا بالنظر في كيفية خلق هذه الأشياء، وهم لو نظروا آخر الأبد؛ ليعرفوا كيف خلقت هذه الأشياء، لم يهتدوا إلى ذلك الوجه؟
فجوابه: أنهم لو تداركوا ذلك الوجه وفهموه، لكان النظر فيها لا يرفع عنهم الإشكال؛ إذ يقدرونه بأفعال الخلق التي يهتدي إليها؛ فارتفاع التدارك، وخروجه عن أوهامهم هو الذي يوضح لهم المشكل، ويزيل عنهم الشبه؛ إذ به عرفوا أنه حاصل بقدرة من لا تقدر قوته بقدرتهم، وأنه خلافهم من جميع الوجوه، واللَّه الموفق. //انتهى//....
-----

والله سبحانه وتعالى فصل القول وجعل  الإبل آية والسماء آية والجبال آية والأرض آية، والأرض تحديدا جاء لفت الانتباه بالنظر الى المسطوح منها دون الجبال لأن الجبال جعلت في آية وحدها، فيكون القول في هذه الحالة واقع على الأرض المسطوحة المنظورة وليس الأرض ككل أو ككوكب، ومثالا على ذلك علماء الفيزياء والفلك يميزون بين كلمة (الكون) وكلمة (الكون المنظور) فعندما يتحدث العلماء عن الكون فيقصدون به الكون ككل فيقولن إن كتلة الكون المفقودة هي 75 بالمئة ونعتقد بأنها المادة القاتمة أو المعتمة، وإذا قالوا الكون المنظور فإنهم يعنون بذلك النجوم الميتة والتي لا يزال ضوئها يأتي إلينا.

والقرآن الكريم أيضا يميز بين ذكر الأرض ككل وبين الإشارة الى نقطة فيها أو حد معين.
وخير مثال للتوضيح هو من كتاب الله سبحانه وتعالى:

{فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِينَ(81) القصص}.
لاحظ أن في الآية الكريمة جاء ذكر الأرض ولكنه لم يأتي ذكرها ككل بل فقط في الاطار الذي يحوي قارون وداره، تصور لو جاء أحدهم وقال لك إن الله خسف الأرض كلها بأكملها على رأس قارون ولم يبقى شيء من الأرض إلا خسف، في هذه الحالة سوف لن تبقى أرض في الكون!!!!!!!!!!!!!

مثال آخر:
{ فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ(31) –المائدة}.
وكلمة(يبحثُ في الأرض) بمعنى: يحفر فيها ليدفن غُرابا قتله
لاحظ أنه ورد ذكر الأرض ها هنا وفي إطار محدد بمعنى حفرة بحجم غراب.
تصور لو أن ساذجا متعجرفا جاء وقال لك إن هذا الغراب بحت وبحث في جميع الأرض ككل ولم يدع منها زاويةً ولا ممرا ولا جبلا ولا واديا إلا وحفر فيه قبرا لأخيه الغراب المقتول حتى أنه ذهب يحفر قبورا تحت البحار! هل كنت لتقبل هذا.




والسؤال الثالث هو: لو أن شخصا ما وقف على الأرض ونظر بعينيه الى مدى النظر ماذا سيشاهد بعينيه أرضا كروية أم مسطحة؟
الجواب سيشاهد أرض مسطحة. ولئن نظر فوجد أرضا كروية فلن تعجبه ولن يطمأن لها قلبه،
خذ مثالا على خرائط الأرض الملاحية، فالملاح يحب التعامل مع الخرائط الملاحية المسطحة المطبوعة على ورق فهي أسلسل وأسهل له في عمله، المرء يحب أن ينظر الى حديقة منزله فيراها مسطحة، إذا استقل سيارته فإنه يحب أن يسير على طريق معبد ومسطح، نحن لا نحبذ شاشات التلفاز والكمبيوتر القديمة المنتفخة ونحبها مسطحة، لا يمكن تخيل ملعب كرة القدم غير مسطح، فالإنسان بفطرته التي فطره الله عليها يحب الأرض أن تكون مسطحة ممهدة يسهل العيش والتنقل فيها.
-------

رابعا:

قوله تعالى (وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) لا يعني بأن الأرض مسطحة كما اعتقد بعض الجاهلين ولبَّس الملبسون والمشككون، فالآية الكريمة جاءت بمعنى (انظر الى الأرض كيف خلق الله سبحانه سطحها، انظر الى سطح الأرض الذي تعيش عليه) فالبشر يعيشون على أرض لها سطح حتى ولو كان شكلها كروي أو مفلطح أو كرة ناقصة الضلع في النهاية كله له سطح.
هل لا زلت تعتقد بأن الآية الكريمة تعني بأن الأرض مسطحة وليست كروية!

سؤال، لو كانت هذه الآية الكريمة كما يلبس المشككون إذا في هذه الحالة يجب أن يكون لها شروق واحد وغروب واحد أليس كذلك، لأنه من المستحيل أن تشرق الشمس على سطح مستوي من دون أن تضيء أشعتها كامل هذا السطح المستوي!

إذا اسمع لقوله تعالى:
(وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا..(137) الأعراف/

وقوله تعالى:
(رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ(5) الصافات/.

وقوله تعالى:
(فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ(40) المعارج/.

هل تريد أكثر من ذلك، الله سبحانه وتعالى أقسم بنفسه وأخبرك بأن على الأرض مشارق ومغارب، وأن الشروق والغروب في حالة مستمرة، فأين هي هذه الأرض المسطحة إذا! ولو كانت كما زعم المشككون لكان حدث على الأرض شروق واحد وغروب واحد.

حسنا اثبات آخر، لو كانت الأرض كما يزعم المشككون كنا وبكل بساطة لن نعرف شيء اسمه الفجر ولا شيء اسمه المغرب ولا شيئا اسمه الخيط الأبيض ولا الخيط الأسود وكنا سنرى نهارا مفاجئ وليلا مفاجئ على الأقل لسكان الأرض الذين يعيشون في منصف الأرض، أليس كذلك!

اسمع ماذا قال ربنا تبارك وتعالى:
{ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ  (54) الأعراف}.

وقال أيضا:
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ(61) الحج}.
وقال أيضا:
{يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ۚ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(6) –الحديد}.

قال سبحانه وتعالى:
{ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ(5) –الزمر}.
والتكوير لا يكون إلا لشيء كروي والعرب تقول كور العمامة على رأسه أي لفها وأدارها والرأس كروي.

وقبل الختام اعلم أخي القارئ بأنه وأينما ذهب الإنسان في هذه الأرض فلن يستطيع الفرار من الله وأن الله تبارك وتعالى قد أحاط بالسماوات والأرض كافة ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء،

قال تعالى:
(وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ..(60) -الإسراء

قال تعالى:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا(12) -الطلاق}.

Share on Google Plus

About Abd Elrahman

لا إله إلا الله محمد رسول الله
    Blogger Comment
    Facebook Comment

17 التعليقات:

  1. أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

    ردحذف
    الردود
    1. لأ أعرف لماذا نعتني بالجاهل يبدو أنك لم تقرأ الموضوع بشكل جيد.

      حذف
    2. لأ أعرف لماذا نعتني بالجاهل يبدو أنك لم تقرأ الموضوع بشكل جيد.

      حذف
  2. الارض مسطحة وليست كوكباً.
    ابحث ان دليل على ان الارض كوكب وستجد انها رسومات وليست صوراً ولا حقائق.
    لا يلبسو عليكم دينكم.

    ردحذف
    الردود
    1. كلامك غير صحيح ولا يوجد في القرآن الكريم ما يقول بأن الأرض مسطحة على شكل مستطيل أو لوح، وحتى تثبت صحة كلامك يجب عليك بأن تبرهن من القرآن الكريم على وجود أربعة زوايا للأرض أقل من ذلك أو أكثر فعلميا الجسم المسطح على شكل لوح يكون له زوايا أيا كان عددها كأن تكون أربعة مربع أو خمسة زوايا فيكون الشكل مخمس ستة زوايا مسدس إلخ.. فالكتاب المقدس على سبيل المثال يقول بأن للأرض أربعة زوايا وهذا يعني بأنها مسطحة على شكل لوح مربع أو مستطيل،
      ولكن القرآن الكريم يثبت كروية الأرض قال تعالى: (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ) والتكوير لا يكون إلا على شكل كروي فلا يمكن تكوير اللوح، كما وأنه ولو كانت الأرض لوحا مسطحا لكان سيكون لها مشرقا واحدا ومغربا واحدا وقال سبحانه وتعالى: (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ۖ).

      أما قوله تعالى: (وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) يعني أن الله سبحانه وتعالى جعل للأرض سطحا حتى تقف عليه، ولو شاء الله سبحانه وتعالى لجعلك أنت أو غيرك تقف على نجم مستعر وذلك انه سبحانه يجعل لهذا النجم المستعر الملتهب سطحا مثل سطح الأرض لكي تستطيع أنت أيها الإنسان الضعيف بأن تقف عليه
      فلو سألنا على سبيل المثال شخصا لا على التعين أين تعيش يا فلان فسيجيب أنا أعيش على سطح الأرض كما أن الأمريكان عدما زعموا بأنهم وصلوا الى القمر لم يجدوا تعبيرا إلا (أننا هبطنا على سطح القمر)، وللبحر سطح أيضا تطفوا فوقه السفن فالسفينة تطفوا على سطح البحر والبط يسبح ويتنقل فوق سطح الماء.
      هل تعلم بأن لبيضة الدجاجة سطح أيضا نعم لها سطح وتعيش عليه الجراثيم فلو أتينا إلى جرثوم فقلنا له أين تعيش يا جرثوم فسيجيب بالتأكيد على سطح البيضة.
      وهكذا لكل شيء سطح فالأرض لها سطح جميل خلاب أبدع الله سبحانه وتعالى في خلقه وتمهيده فأمده بالماء وشق فيه مكان البحار والأنهار وأنبت عليه الزرع والأشجار وأرسى فوقه وعليه الجبال.

      هل فهمت ما يعني أرضا مسطح يعني بأن لها هذا السطح الجميل الذي تعيش عليه.
      وشكرا

      حذف
    2. اذا كانت الارض مسطحۃ لماذا يطلب الله منا النظر اليها هذا شیء عادي عندما طلب الله منا النظر الی الارض هناك معجزۃ مثل رفع السموات بدون عمد ونصب الجبال نعود الا الارض اتعلم اين هي المعجزۃ هيا انا الارض كرويۃ الشكل ولكن مانراه نحن مسطح هنا المعجزۃ الاهيۃ يخاطبنا الله يعبادي ماترونه معجزۃ كيف لشكل كروي يكون مسطح ماعليك الا قول لا اله الا الله محمد رسول الله شیء لا يستوعبه العقل

      حذف

  3. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗُﺮﻭّﺝ ﺍﻷﻛﺬﻭﺑﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻣُﺘﻘﻦ ﻭ ﺗُﺴﻮّﻕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎ ﻋﺒﺮ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ، ﺳﻮﻑ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺒﺪﻭ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻣﻨﺎﻓﻴﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻟﻠﻌﻘﻞ، ﻭ ﻳٌﺘّﻬﻢ ﻗﺎﺋﻠﻬﺎ ﺑﺎﻟﻬﺬﻳﺎﻥ
    "خداع الناس اسهل من إقناعهم بأنهم قد خدعوا"
    العالم الذي يمضي حياته مؤمنا بقوة المنطق حكايته ستنتهي ككابوس حيت يتسلق فيه جبل المعرفة وعند اقترابه من القمة يصعد الحجر الاخير ليجد المؤمنين بأن الله هو الخالق قد سبقوه الى القمة لقرون تابعونا صفحتي تعرفو الحقيقة على شكل الارض علميا ودينيا وليس كما يروجه الغرب ........
    https://www.facebook.com/rlv.dz/

    ردحذف
  4. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  5. انتشر في الآونة الاخيرة نشر الجاهليِّين (الذين يتسمون بالعلمانين) شُبهت ان الكرة الارضية مُسطحة في قول الله (... وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ...). والحقيقة ان هذه الآية لا تتحدث عن الكرة الارضية لا من قريب ولا من بعيد. ان هذه الآية تشبه قول الله: (( أفلم {يروا} إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم {الأرض} أو نسقط عليهم كسفا من السماء)) . لاحظ ف الاية (أفلم {يروا}) اي ينظرو الى السماء والارض و ليس ثمة عاقل يقول ان الكرة الارضية هي التي ستخسف لان الخسف يكون في قطعة من الارض. اذن عليك ان تبحث في معنى كلمة الارض التي سطحت (قبل ان نبحث في كلمة سطحت) فما هي الارض ؟ الارض لها معنان 'كلي' وجُزئي. فالمكان الذي يحرثه ويزرعه الإنسان يسمى (أرضا) ، فنقول أرض قاحلة وأرض خصبة قال الله: (وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون) وهنا يقصد الآرض المنبسطة التي نمشي عليها ، بوصفها (الجزئي) لا (الكلي) وعندما تُقرن {الارض} مع {الجبال} في القران كما في ((... وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ...)) عليك ان تفهم ان الارض هنا بمعناها الجزئي. ومثال ذلك قول الله: ( يَوْمَ تَرْجُفُ {الْأَرْضُ} {وَالْجِبَالُ} وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا) فلو كان المقصود الكرة الارضية ما فائدة ذكر الجبال التى هي جزء منها؟ ومثله قول الله: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ). لقد استدل الرازي بهذه الاية على كروية الارض وقد وضح الشعراوي وجه هذا الاستدلال باسلوب مبسط فقال: ""

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا لك على التعليق.
      لاحظ الآية الكريمة {20 ) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ)} معطوفة على قوله -تعالى- "أَفَلَا يَنظُرُونَ" فهذا يعني في حدود نظر الإنسان والانسان لا يستطيع أن يرى كروية الأرض مهما فعل وحتى لوعرج إلى السماء ومثال على ذلك نحن نرى القمر أو الشمس على شكل قرص مسطح مع أنهما كوكبان كرويان كذلك الأمر ذاته على الأرض ستبدو لناظرها من السماء على أنها نصف قرص مسطح، نعم قد يرى الانسان لها انحدار عند خط الإستواء ولكن هذا لا يعتبر كافيا، لذا فلو جاء القول "إلى الأرض كيف كورت" لكان خطأً منطقيا لأن الإنسان في حدود نظره بعينيه المجردتين لا يستطيع أن يرى تكوير الأرض أو كرويتها إلا في أفلام الخيال العلمي أو صور الفوتوشوب وما إلى ذلك..، كذلك أيضا لم يأتي قوله -تعالى- على الأرض ككل لأن الإنسان أيضا لا يستطيع أن يرى الأرض ككل في حدود نظره على سبيل المثال لا نقدر أن نرى باطن الأرض إلا في كتب الجغرافيا وبعض الأفلام الخرافية الخ..

      لذلك أنزل الله -تعالى- هذه الآية المباركة ثم لفتى أنظار عباده إلى ما يتناسب مع حواسهم بحيث تتناغم مع جميع عباده على اختلاف عصورهم وثقافاتهم وقوة عقولهم ومقدرتهم على استيعاب الأمور واتساع بوتقاتهم في ثٙقلِ المعرفة وفلسفتها،
      فجاء قوله -تعالى- ليلفت نظر العبد إلى سطح الأرض أي المكان الذي يعيش عليه ويعمل ويمشي وينام ويزرع، الخ.. أين نعيش نحن؟ نحن نعيش على سطح الأرض وهو وجه الأرض كما نقول، والسطح في اللغة هو أعلى الشيء كأن نقول سطح البحر، وعكس السطح هو القلب أو الباطن بمعنى (سطح الأرض-و-باطن الأرض).

      والآن دعنا نعود إلى الآية الكريمة؛ { 17 ) أَفَلَا يَنظُرُونَ....
      20 ) وَإِلَى الْأَرْضِ..} ثم ماذا ( كَيْفَ سُطِحَتْ) أي تنظر إلى سطح الأرض حيث أنه كلف الكثير والكثير الكثير حتى أصبح جاهزا للعباد أن يعيشوا عليه، ولو عدنا إلى الساعات الأولى من خلق الأرض لوجدنا سطح الأرض أشبه بالجحيم لا يمكن للإنسان العيش عليه، ثم تأتي الكلمة "كيف" وهذا لتنظر الى سطح الأرض وتتفكر بالكيفية أي كيف سٙطٙحٙ الله -تعالى- هذه الأرض فجعل سطحها ممهداً جميلاً يسهل السير عليه والعيش فيه أيضا وما إلى ذلك..
      وقال -تعالى-:
      22 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ.
      [البقرة].

      حذف
  6. الارض في منظور عام اي في الفلك دل القران عليها باليل والنهار اما لفظ الارض الذي جاء في القران دائما ياتي مع الجبال والانهار اي انه اليابسه من الارض ككل وليست الارض ككل ده الي استناجته ام لو قصد ان لفظ الارض يقصد به الارض ككل كان لا بذكر الجبال معها لانها جزء منها ام لفظ الارض جاء في موضعين اتنين عن الارض ككل تاتي دائما مع السماء اي لم تقترن الارض مع السماء يبقي التحدث عن الارض ككل ولو جاءت مع الجبال او الانهار يبقي اليابسه من الارض وشكر

    ردحذف
  7. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  8. السوءال الاول لماذا يطلب منا الله النظر الی السماء كيف رفعت و الی الجبال كيف نصبت والی الارض كيف سطحت يطلب منا ان نری عضمته وقوته ومعجزاته التی يستوعبه عقل الانسان يعني اذا كانت الارض مسطحۃ اين هيا المعجزۃ فلن يطلب منا الله النظر فيها لانها شیء عادي للانسان ولكن اذا كانت كرويۃ الشكل هنا تكمن المعجزۃ الارض كرويۃ الشكل وما نراه نحن البشر شكل مسطح هنا المعجزۃ لهذا طلب من الله النظر للارض يعني يخاطبنا ياعبادي ماترونه هو معجزۃ الاهيۃ الشكل كروي ونحن نراه مسطح قدرت الخالق لا اله الا الله

    ردحذف
  9. تتكلم الاية عن مكان الذي يعيش فيه الانسان و ليس كرة الارضية الله قادر ان يبسطها او ينصب فيها الجبال والى جبال كيف نصبت و الى الارض كيف سطحت

    ردحذف
  10. وفقك الله اجمل تحليل و تفسير للاية رائع

    ردحذف
  11. سؤال، لو كانت هذه الآية الكريمة كما يلبس المشككون إذا في هذه الحالة يجب أن يكون لها شروق واحد وغروب واحد أليس كذلك، لأنه من المستحيل أن تشرق الشمس على سطح مستوي من دون أن تضيء أشعتها كامل هذا السطح المستوي!

    سؤالك هنا اخي الكريم مبني على معلومة غير صحيحة وهي ان الشمس اكبر من الارض وتبعد ملايين الكيلو مترات 😊 ماذا ان كانت الشمس والقمر متساويان بالحجم وقريبان جدا من الارض بل واصغر كثيرا من الارض .. الارض مركز الكون وليست كوكب كما يزعم .. الشمس سراج وهاج .. والقمر نور كما ذكر الله عز وجل ولايصح تفسير الايات بما يتوافق مع العلم الحديث بل العكس القران هو مايقسر ويبين لنا شكل وخلق الكون .. اما قولك ان المقصود هو المكان الذي تعيش فيه او حدود المنظور لتفسير كلمة سطحت فمن اين اتيت بهذا التفسير ؟؟

    ردحذف
    الردود
    1. نحن لا نفسر ولا نؤول القرآن الكريم بحيث نجعله يتماشى مع العلم ذلك أننا قد وضعنا نصب عينينا أن العلم قد يكون صحيحا أو أنه لا يصح على سبيل المثال فإن كثيرا مما كان يعتبر في عهد الاغريق وغيرهم علوما أو زبدة العلوم اتضح فيما بعد أنها لا تصح.
      لكننا قد نحتاج الى ما صح من العلم لنفهم بعض آيات الله تعالى
      .
      ثانيا لا يوجد في القرآن الكريم ما يدل على أن الأرض مسطحة كما تدعي، ولكن الله سبحانه وتعالى الى إنما تكلم متباهيا بنفسه بأنه جعل للأرض سطحا جميلا ممدودا ممهدا يسهل السير والعيش عليه يمكن زراعته والبناء فوقه وممارسة جميع الأعمال والنشاطات الانسانية والحيوانية.
      فهو سطح قد صنعه الله تعالى لعباده لكي يستطيعون العيش فوقه.
      وليست الأرض مسطحة بمعنى أنها كاللوح كما تظن أو تدعي ولو كان شكلها الهندسية كاللوح لأخبرنا الله سبحانه وتعالى بذلك.
      ثالثا
      من أين لي التفسير حول (أفلا ينظرون)، ومنه سأوجه لك سؤالا: هل تستطيع أنت أن ترى كامل جسم الأرض؟ هل تستطيع أنت أن ترى الأرض ككل أو بشكل كلي؟ والجواب لا أنت ولا جميع الانس والجن تستطيعون أو تقدرون على ذلك.
      على سبيل المثال يمكن للانسان مشاهدة النجوم التي تبعد عنا ملايين السنين، ولكنه لا يستطيع أن يرى الأضواء التي في القارة الأمريكية من أوربا مثلا، على سبيل المثال لو أنك تعيش في قبرص ثم نظرت باتجاه مصر فلن ترى أي ضوء يسطع منها، حتى ولو كانت تلك الأضواء التي فوق الجبال والمرتفعات، فلماذا لا نرى الأضواء التي فوق جبل ايفرست مع أنه أعلى جبل في العالم حيث يرتفع تسعة كيلو متر فوق سطح البحر، لأن الأرض كروية ولسيت مسطحة كاللوح.


      حذف