الرد على شبهة الاسلام أصله من الزرادشتية المجوسية

الرد على شبهة الاسلام أصله من الزرادشتية المجوسية

تفنيد شبهة الاسلام اصله من الزرادشتية بحول الله تعالى سنسقط هذه الشبهة السخيفة نبدأ على بركة الله .
الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا ، من يهدي الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له ، و نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و نشهد أن محمد عبده و رسوله صلى الله عليه و سلم تسليما ، بعثه الله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و كفى بالله شهيدا ..

نبدأ على بركة الله
لن نغوص في الكلام عن الشبهة نفسها و لكن سنكتفي بذكر لمحة صغيرة عنها و ما تبقى سيكون ردً عليها
الشبهة تقول بكل بساطة أن الرسول عليه الصلا و السلام أخذ تعاليم الدين الاسلامي من الديانة الزاردشتية المجوسية و بنى عليها دين الاسلام ، و بأن زراديشت هو من ألهم رسول الله عليه الصلاة و السلام ، سحقا لهم كبرت كلمةً تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا
و كالعادة لا يستطيعون التهجم على الاسلام إلا بالكذب و التدليس و قول الزور طبعا فهذا ما يسمى بالكذب المقدس عندهم .
و الأسخف من هذا كله بأنهم قالوا و استشهدوا على تدليسهم بآية من كتاب الله تعالى وهي قوله تعالى في سورة النحل : {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ(103)} فقالوا أن المقصود بالأعجمي هو الصحابي الجليل سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه ، فزعموا أن سلمان الفارسي هو من كان يعلم رسول الله صلى الله عليه و سلم تعاليم الدين و التي تعلمها سلمان الفارسي بدوره من الزاردشتية المجوسية .

و حتى نبدأ لا بد لنا من أن نأخذ فكرة عن الديانة المجوسية بشكل عام و سريع و بعدها سنمر بطريقنا على الفيلسوف زراديشت لنرى من هو و ما كانت دعوته

الديانة المجوسية الزاردشتية هي ديانة الدولة الفارسية و هي واحدة من أكثر الديانات المضطربة و التي لم تشهد استقرارا البتة ، كما أنها تعتبر خليط أو مجموعة لديانات اندمجت في بعضها حتى تولدت مع العصور و توصلت الى ما هي عليه و طبعا يعود أصلها في الأساس الى بقايا ديانات الأنبياء الذين قد خلوا و مروا في العصور عبر الزمن ، و المجوسية هي ديانة ثنيوية أي الإيمان برب للنور و رب للظلام و عالم للخير و عالم للشر في كون واحد ، كما أنها ديانة ممزوجة بعبادة النار و التنجيم و الوثنيات و ما الى ذلك من الخرافات .
و لو أنك قمت بالقاء نظرة على هذه الديانة عن كسب لوجدت أنها ديانة الشيطان عينه فعلى سبيل المثال فالمجوسية تبيح زنى المحارم كأن يأتي الرجل أمه أو أخته (و العياذ بالله ) .

وضف إلى ذلك أخي القارئ أن إله النور في الزرادشتية 
في كتب الزرادشتية هو واحد في ثلاثة أقانيم وهم:
١- أهورامازدا = الأب
٢- ميثرا = الابن
٣- أبام نبت 
وفي الواقع هذا أقرب ما يكون إلى عقيدة عماري ورشيد البولسية.

ثانيا:
وما قيل بأنها نصوص توحيدية في كتب الزرادشتية المقدسة فهي غير كافية لإثبات التوحيد ولسنا في هذا حاليا،
ولكننا هنا سنبدئ بأقوى رد على هذه الشبهة من كتاب الله سبحانه وتعالى،
قال تعالى:
1 )   الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ۖ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ.
سورة الأنعام.

ولاحظ قوله تعالى (وجعل الظلمات والنور) وهذا وحده يبطل ما زعمه المشككون فأين هو إله النور وإله الظلام إذا كان النور والظلام خلقا من خلق الله سبحانه وتعالى عما يشركون.


نقطة ثانية:

الزرادشتية تقول يإلهين إله النور وله جنوده وإله الظلام وجنوده الشياطين وهم في صراع مستمر وأبدي وهذا ما يعني أن كل إله له جنود ولا قدرة له أن يسيطر على جنود الآخر.
واقرأ ماذا أنزل الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز،
قال تعالى:
83 )   أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا.
سورة مريم.

لاحظ قوله تعالى (أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ) وهذا ما يبطل الزعم بقول إله الظلام وجنوده الشياطين فلا وجود إلا لإله واحد وهو الله الواحد الأحد خالق النور والظلمات خالق الملائكة والشياطين،
قال تعالى:

2 )   الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا.
سورة الفرقان.

وماذا أيضا؟ أن يزعم بعضهم أن المصائب تأتي من إله الظلام الشر! ولهذا أنزل الله سبحانه وتعالى فقال:
78 )   أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ ۗ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِكَ ۚ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا.
سورة النساء.

وقال أيضا:
22 )   مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ.
سورة الحديد.

وفي سورة الجن:
10 )   وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا.
سورة الجن.


نأتي الى زراديشت
رأى زرادشت أنَّ تاريخ العالم يتمثَّل في الصراع بين الخير الذي يمثِّله الإله "أهورامزدا"، والشرِّ الذي يمثِّله الإله "آهرمان"، و"أهورامزدا" لا يمكن أن يكون مسئولاً عن الشرِّ؛ لأنَّ الشرَّ جوهرٌ مثله مثلُ الخيرِ، وأنَّ هاتين القوَّتين وجهان للموجود الأوَّل الواحد؛ لذلك لا بُدَّ أن يكون بعد الموت حياة أخرى، بعدما ينتصر الإله الأوحد على الشرِّ، عندئذٍ يُبعث الموتى، ويحيا الناس مرَّة أخرى، وتنطلق الأرواح الخيِّرة إلى الجنة، أمَّا رُوح الشرِّ وأتباعها من الخبثاء فيحترقون في المعدن الملتهب، عندها يبدأ العالم السعيد الخيرَ الذي لا شرَّ فيه ويدوم سرمديًّا.

و كما نرى أن الزاردشتية في مضمونها تؤمن بوجود إلهين إثنين اله الخير و هو "أهورامزدا" و الإله الثاني اله الشر و هو "آهرمان"
و هذا ليس بعقيدة توحيد و لا بدين أنبياء ولا بأي شكل ، كما أنهم يشركون النار و الكواكب في عبادتهم ..

و الآن سنلقي نظرة على بعض أقوال زارديشت و التي صاغها الفيلسوف الألماني فريدريش نيتشه في كتابه (هكذا تكلم زارديشت)

{ لما بلغ زراديشت سن الثلاثين غادر موطنه و بحيرة موطنه و مضى الى الجبل ، هناك استطاع أن ينعم بعقله و بوحدته و لعشر سنوات لم يعرف كللا لكن قلبه تغير فجأة ذات صباح نهض ساعة شروق الشمس ثم وقف قبالة الشمس و خاطبها بهذه الكلمات
((أية سعادة ستكون لك أيها الكوكب العظيم لو لم يكن لديك هؤلاء الذين تنيرهم !
لعشر سنوات و أنت تتردد على مغارتي هذه و لولاي أنا و نسري و حيتي لكان أصابك الملل من نورك و من هذه الطريق.
لكننا كنا هنا ننتظرك كل صباح لنستلم فائض نورك و نباركك لأجله .
أنظر ! ها قد قرفت من حكمتي كالنحلة كثر عليها ما جمعت من العسل و أنا في حاجة الى أيادٍ تمتد إليّ .......
مثلك أريد أن أغرب -------
تعمدت أن ابين للأخ القارء بعض من الأمور التي يتم التدليس عليها فمثلا ما أوردته من أقوال لزراديشت هنا نلاحظ أنه و بعد ما خرج من كهفه و خلوته راح زراديشت يكلم الشمس و يثني عليها، وهذا في واقع الأمر أقرب ما يكون إلى عبادة الكواكب منه إلى التوحيد ولاحظ كيف كلم زرادشت الشمس. في حين أن المدلسين قالوا بأنه و عندما خرج من كهفه سقط عليه نور من السماء و وحي ..

نأتي الى التدليس الثاني
{انحدر زراديشت من الجبل وحيدا باتجاه السفح و لم يلتق بأحد في الطريق لكنه حالما بلغ الغاب وقف أمامه فجأة شيخ مسن قد عادر للتو كهفه المقدس بحثا عن عروق الأعشاب و بهذه الكلمات خاطب الشيخ المسن زراديشت :
ليس غريبا عني هذا المسافر فقد مر قبل سنوات من هنا زراديشت كان يدعى لكنه قد تغير الآن ، كنت تحمل رمادك الى الجبل آنذاك أتراك تريد أن تحمل نارك اليوم الى السهول و الأودية ؟ ألا تخشى العقاب الذي ينال مولع الحرائق ؟....}
هنا و من هذه الكلمات استنبط المستشرقين المدلسين و كذبوا على زراديشت فقالوا بأن الذي التقى به كان رئيس الملائك و يتقصدون بذلك جبريل عليه السلام حتى يلقوا بالشبهة و التشكيك ، في حين أن الشخص الذي التقى به زراديشت كان رجل مسن ...


طبعا لن نطيل أكثر
نأتي الى التدليس الثاني و قو قولهم بأن الصحابي سلمان الفارسي رضي الله عنه هو من كان يعلم رسول الله صلى الله عليه و سلم (و العياذ بالله )
أولا هم دعموا شبهتهم بهذه الآية من سورة النحل - (الآية 103وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ) و هذه الآية الكريمة آية مكية أنزلها الله تعالى على رسوله صلى الله عليه و سلم في مكة في حين أن سلمان الفارسي رضي الله عنه لم يكن قد التقى بالرسول (ص) بعد و كما أنه أسلم و التقى به في المدينة ، و ضف الى ذلك بأن سلمان الفارسي كان نصراني .

ثانيا :
 الصلاة فرضة في الاسراء و كان ذلك في مكة
فرضت الصلاة في الإسراء وقال ابن عباس حدثني أبو سفيان في حديث هرقل فقال يأمرنا يعني النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة والصدق والعفاف 












Share on Google Plus

About Abd Elrahman

لا إله إلا الله محمد رسول الله
    Blogger Comment
    Facebook Comment

0 التعليقات:

إرسال تعليق