فقال يكفيك الوجه والكفين 334

صحيح البخاري
كتاب التيمم حديث برقم-(334)


حدثنا محمد بن كثير أخبرنا شعبة عن الحكم عن ذر عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن عبد الرحمن قال: قال عمار لعمر تمعكت فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقال (يكفيك الوجه والكفين).

 [ش (يكفيك الوجه والكفين) أي أن تمسح الوجه والكفين].


فتح الباري:


.. قوله في رواية محمد بن كثير يكفيك الوجه والكفان كذا في رواية الأصيلي وغيره بالرفع فيهما على الفاعلية وهو واضح وفي رواية أبي ذر وكريمة يكفيك الوجه والكفين بالنصب فيهما على المفعولية إما بإضمار أعني أو التقدير يكفيك أن تمسح الوجه والكفين أو بالرفع في الوجه على الفاعلية وبالنصب في الكفين على أنه مفعول معه وقيل أنه روى بالجر فيهما ووجهه بن مالك بان الأصل يكفيك مسح الوجه والكفين فحذف المضاف وبقي المجرور به على ما كان ويستفاد من هذا اللفظ إن ما زاد على الكفين ليس بفرض كما تقدم واليه ذهب أحمد وإسحاق وبن جرير وبن المنذر وبن خزيمة ونقله بن الجهم وغيره عن مالك ونقله الخطابي عن أصحاب الحديث وقال النووي رواه أبو ثور وغيره عن الشافعي في القديم وأنكر ذلك الماوردي وغيره قال وهو إنكار مردود لأن أبا ثور إمام ثقة قال وهذا القول وإن كان مرجوحا فهو القوي في الدليل انتهى كلامه في شرح المهذب وقال في شرح مسلم في الجواب عن هذا الحديث إن المراد به بيان صورة الضرب للتعليم وليس المراد به بيان جميع ما يحصل به التيمم وتعقب بأن سياق القصة يدل على أن المراد به بيان جميع ذلك لأن ذلك هو الظاهر من قوله إنما يكفيك وأما ما استدل به من اشتراط بلوغ المسح إلى المرفقين من أن ذلك مشترط في الوضوء فجوابه أنه قياس في مقابلة النص فهو فاسد الاعتبار وقد عارضه من لم يشترط ذلك بقياس آخر وهو الإطلاق في آية السرقة ولا حاجة لذلك مع وجود هذا النص.
Share on Google Plus

About Abd Elrahman

لا إله إلا الله محمد رسول الله
    Blogger Comment
    Facebook Comment

0 التعليقات:

إرسال تعليق