هل الله ظالم هل الله يظلم عباده لماذا أين الله من الظلم

لماذا الله ليس بظلام للعبيد

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين أما بعد:
لماذا الله سبحانه وتعالى ليس ظالماً
وإذا كان الله ليس بظالم فلماذا يسمح بهذا الظلم الحاصل على هذا الكوكب.
لماذا يخلق الله سبحانه وتعالى أجنة مشوهة؟
وأسئلة كثيرة طرحت وسنجيب عنها بأذن الله تعالى وبكل اختصار إن شاء الله تعالى.

وبدايةً ستكون، لماذا الله سبحانه وتعالى هو إله عادل لا يظلم الناس ولا بمثال ذرة ولا أدنى من ذلك، سبحانه بل هو العدل نفسه.

وكيف يظلم الناس وهو القائل سبحانه:
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا(58) –النساء}.
وقال أيضاً:
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(90) –النحل}.

وهو سبحانه وتعالى أرسل الرسل وأنزل الكتب ليحكم بين الناس بعدله فقال سبحانه:
{كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ(213) –البقرة}.

وعلى سبيل الافتراض لو أنك اشتريت سيارة ثم ذهبت إلى دائرة الشرطة لتحصل على شهادة سوق تؤهلك للقيادة، ثم قالت لك الشرطة اسمع طريق اليمين مفتوح والشمال مغلق والاشارة الحمراء مغلق والخضراء طريقها مفتوح والسرعة المسموح بها على الطريق السريع كذا وفي المدينة كذا ولئن خالفت ستعرض نفسك لعقوبة فلا تخالف، والسؤال الذي يطرح نفسه في هذه الحالة لو أنك ارتكبت مخالفة ما فمن هو المخطئ أأنت أم الشرطة، وفي حال تعرضت للعقوبة فهل الشرطة عندها ستكون ظالمة، لا طبعا أنت الظالم ولا أحد غيرك.

وكذلك الموظف العامل في شركة ما فلو قال له المسؤول عنه يا فلان دوام العمل يبدئ من الثامنة صباحا وحتى الثانية ظهراً والنوم ممنوع أثناء العمل والجوال أيضاً وكذا كذا إلخ ولئن خالفت ستعرض نفسك للعقوبة وقد نتخذ بحقك إجراءات عقابية أو انتقامية وكذا كذا الخ، ثم أن هذا الموظف خالف فمن المظلوم ومن الظالم في هذه الحالة؟ الموظف طبعا.

فإذا كان الموقف على مستوى عبد لعبد يعطي هذه النتيجة المنطقية فما بالنا بالله العظيم الذي خلق هذا العالم ووضع له قوانينَ وأحكام وأعراف ولله المثل الأعلى.

وكذلك أيضا فالموقف قريب إلى حدٍ ما من معاملة الله سبحانه وتعالى لعباده، بل على العكس تماما فالله سبحانه دائما ما يبرر أخطاء عباده ومعاصيهم ويعفو عنهم وفوق هذا كله ومع معصيتهم لأوامر وزواجره فإنه سبحانه ستار يسترهم يعصونه ليلا فيسترهم ثم يرزقهم نهارا.

والله سبحانه وتعالى أرسل رسله وأنزل كتبه مذ آدم عليه السلام الى عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فهل يوجد في هذا العالم شخص لم يسمع قط بالإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم.

فإذا كان الله سبحانه وتعالى أخبرك بما يحب وما يكره ما يرضيه وما يغضبه، فإذا قال الله لك: عبادتي وتوحيدي هو صراط مستقيم والإشراك لا أغفره وبر الوالدين يرضيني وعقوقهم يغضبني الزواج طاعة لي والزنى فاحشة أرذلها وأعاقب عليها في الدنيا والآخرة.

و قال الله سبحانه في كتابه، آية جامعة لما يحب:
{ لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ(177) –البقرة.}

وقال تعالى:
{مَّنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا(15) –الإسراء}.
ففي هذه الحالة فإن كل من خالف وعوقب سواء في الدنيا أو الآخرة فهذا ليس ظلما من الله بل إنه الحق والعدل، فأين هو الظلم ولا يوجد إلا من البشر والله سبحانه بريء مما يلبس الملحدون والكافرون.

نأتي الآن الى السؤال المطروح لماذا يسمح الله بهذا الظلم على الأرض وللسؤال الذي بعده لماذا يخلق الله اجنة مشوهة، سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيرا.

والجواب موجود في كثير من آيات الله سبحانه وتعالى، ومن بينها قوله في سورة الأعراف:
(172)   وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ
(173)   أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ
(174)   وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره:
يخبر تعالى أنه استخرج ذرية بني آدم من أصلابهم، شاهدين على أنفسهم أن الله ربهم ومليكهم، وأنه لا إله إلا هو. كما أنه تعالى فطرهم على ذلك وجبلهم عليه ، قال تعالى: ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله) [ الروم : 30 ] وفي الصحيحين عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل مولود يولد على الفطرة - وفي رواية : على هذه الملة - فأبواه يهودانه ، وينصرانه ، ويمجسانه ، كما تولد البهيمة بهيمة جمعاء ، هل تحسون فيها من جدعاء " وفي صحيح مسلم ، عن عياض بن حمار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله [ تعالى ] إني خلقت عبادي حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم، عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم"
وقال الإمام أبو جعفر بن جرير، رحمه الله: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني السري بن يحيى: أن الحسن بن أبي الحسن حدثهم، عن الأسود بن سريع من بني سعد، قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع غزوات، قال: فتناول القوم الذرية بعد ما قتلوا المقاتلة، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشتد عليه، ثم قال: " ما بال أقوام يتناولون الذرية؟ "قال رجل: يا رسول الله، أليسوا أبناء المشركين؟ فقال: "إن خياركم أبناء المشركين! ألا إنها ليست نسمة تولد إلا ولدت على الفطرة، فما تزال عليها حتى يبين عنها لسانها، فأبواها يهودانها أو ينصرانها". قال الحسن: والله لقد قال الله في كتابه: (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم) الآية. انتهى...

إذا وكما قرأنا قوله تعالى في الأعراف يبين لنا أن الله سبحانه أخرجنا فيما مضى من ظهر أبينا آدم عليه السلام وكنا وقتها في عالم الذرية، فأخرجنا وأشهدنا على أنفسنا فقال "ألست بربكم" فكان ردنا "بلى" ثم يضيف الله سبحانه وتعالى شهادته مرة ثانية قائلا " شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ".

وقال في أول سورة الأعراف:
{وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ(11) –الأعراف.}.

فالذي حصل أن الله سبحانه خلقنا في عالم الذر ثم أشهدنا على أنفسنا وأخبرنا بأنه سيعيدنا في عالم ثاني يخلقنا فيه على الفطرة ثم سيعرضنا لامتحان يختبرنا به، وفي الحديث القدسي الذي أخرجه الترمذي والحاكم:
((حديث قدسي) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ، حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهَ، فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ تَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَعَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ ، فَرَأَى فِي وَجْهِ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَبِيصًا مِنْ نُورٍ ، فَرَأَى رَجُلا مِنْهُمْ لَهُ وَبِيصٌ أَعْجَبَهُ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا يَا رَبِّ ؟ قَالَ: هَذَا مِنْ وَلَدِكَ اسْمُهُ دَاوُدُ، قَالَ: كَمْ عُمُرُهُ يَا رَبِّ؟ قَالَ: سِتُّونَ سَنَةً، قَالَ: زِدْهُ مِنْ عُمُرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ: إِذَنْ يُكْتَبُ وَيُخْتَمُ وَلا يُبَدَّلُ " قَالَ: " فَلَمَّا نَفِدَ عُمُرُ آدَمَ إِلا الأَرْبَعِينَ الَّتِي وَهَبَهَا لِدَاوُدَ أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ آدَمُ: إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً، فَقَالَ: أَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ؟ " قَالَ: " فَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَخَطِئَ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ، فَرَأَى فِيهِمُ الْقَوِيَّ وَالضَّعِيفَ، وَالْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ، وَالصَّحِيحَ وَالْمُبْتَلَى، قَالَ: يَا رَبِّ، أَلا سَوَّيْتَ بَيْنَهُمْ، قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أُشْكَرَ".).

ومنه نستنتج أن المشوه علم بحاله والمعاق علم بإعاقته وكل قد علم بمبتلاه وأنه سيتعرض الى امتحان يختبر به، فلا حجة لبشر يحاج بها أمام الله العظيم يوم القيامة، فكله مكتوب ومذكور في الميثاق الذي آخذه الله علينا يوم كنا في عالم الذر.
وفي قوله تعالى: (وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) بمعنى لعلهم يرجعون إلى ميثاقهم الذي أُخذ عليهم يوم عالم الذر.

وقال تعالى أيضاً:

{وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(7) -المائدة.}.


ومن قرأ القرآن الكريم فإنه يتيقن بعدل الله سبحانه، وأما عن البلاء بشتى أنواعه فهو في معظمه ليس سوى اختبار وامتحان فإن كان جنين مشوها فهو اختبار لأهله وإن كان أعمى فما أخذ الله منه بصره إلا لأنه قادر مقتدر على أن يعيده له يوم القيامة بإذنه وفي الحديث المتفق عليه:
عن أنس رضي الله عنه قال: سمِعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله عز وجل قال: إذا ابتَليتُ عبدي بحبيبتَيه، فصبَر، عوَّضته منهما الجنة، "يريد: عينيه".

ولن أتحدث كثيرا عن البلاء حتى لا ندخل في موضوع آخر ولكن قد تكون بعض آيات الله كافية كقوله تعالى:
{لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ...(61) –النور}.
وقوله تعالى:
{لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا(17) –الفتح}.

فالمبتلى مهما كان بلاؤه يصبر وله الجنة بإذن الله تعالى.
 ولا طاقة لأحد أن يعترض على حكم الله وقدره، وهو القائل: (ۚ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ)

ونختم بقوله تعالى:
{وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(281) البقرة}.
{وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا(124) –النساء}.
{مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(160) –الأنعام}.
{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ(9) –الأعراف}.
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا(40) –النساء}.
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَٰكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ(44) يونس}.

ومن أراد المزيد فعليه بكتاب الله تعالى، وفي النهاية كل مايحصل في هذه الحياة الدنيا إنما هو اختبار في اختبار فمن صبر فله أجره عند الله ومن أساء فقد ظلم نفسه.
والحياة الدنيا قصيرة وقصيرة جدا ولا تساوي جناح بعوضة عند الله 

قال تعالى:
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ(45) -يونس}

سنتوقف عند هذا القدر حتى لا نطيل،
يتبع بإذن الله


وأتمنى بأني قدمت ما ينفع الأخوة القراء، فإن أصبت فبفضلٍ من الله وإن أخطئت فمن نفسي والشيطان.
Share on Google Plus

About Abd Elrahman

لا إله إلا الله محمد رسول الله
    Blogger Comment
    Facebook Comment

5 التعليقات:

  1. السلام عليكم
    لم افهم لما يخلق الله من خو معاق او مشوه او ما شابه!
    ارجو التوضيح
    جزاكم الله خيرا

    ردحذف
  2. السلام عليكم
    لم افهم لما يخلق الله من خو معاق او مشوه او ما شابه!
    ارجو التوضيح
    جزاكم الله خيرا

    ردحذف
    الردود
    1. وعليكم السلام
      تفضل هذا رابط الموضوع
      http://thalikalktab.blogspot.de/2016/05/blog-post_42.html?m=1

      حذف
    2. وعليكم السلام
      تفضل هذا رابط الموضوع
      http://thalikalktab.blogspot.de/2016/05/blog-post_42.html?m=1

      حذف
  3. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف