أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فوجدها 329

صحيح البخاري
كتاب التيمم حديث برقم-(329)

حدثنا زكرياء بن يحيى قال حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فوجدها فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء فصلوا فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله آية التيمم فقال أسيد بن حضير لعائشة جزاك الله خيرا فَ والله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله ذلك لك وللمسلمين فيه خيرا.

[ر 327]
 [ش (قلادة) عقد. (فهلكت) ضاعت. (جعل الله ذلك) أي الأمر الذي ينزل بك].

فتح الباري:

..قوله حدثنا زكريا بن يحيى هكذا وقع في جميع الروايات غير منسوب وكذا في قصة سعد بن معاذ فإنه أوردها في الصلاة والهجرة والمغازي بهذا الإسناد عنه ولم ينسبه وأعاده في التفسير تاما ومثله في الصلاة حديث مر أبا بكر أن يصلي بالناس وكذا سبق في باب خروج النساء إلى البراز لكن من روايته عن أبي أسامة لا عن عبد الله بن نمير وأعاده في التفسير تاما ومثله في التفسير حديث عائشة كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن وفي صفة إبليس حديث لما كان يوم أحد انهزم المشركون الحديث وجزم الكلاباذي بأنه اللؤلؤي البلخي وقال بن عدي هو زكريا بن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة وإلى هذا مال الدارقطني لأنه كوفي وكذا الشيخان المذكوران عبد الله بن نمير وأبو أسامة وقد روى البخاري في العيدين عن زكريا بن يحيى عن المحاربي لكن قال حدثنا زكريا بن يحيى أبو السكين فيحتمل أن يكون هو المهمل في المواضع الأخرى لأنه كوفي وشيخه كوفي أيضا وقد ذكر المزي في التهذيب أنه روى عن بن نمير وأبي أسامة أيضا وجزم صاحب الزهرة بأن البخاري روى عن أبي السكين أربعة أحاديث وهو مصير منه إلى أنه المراد كما جوزناه وإلى ذلك مال أبو الوليد الباجي في رجال البخاري والله اعلم

.. قوله وليس معهم ماء فصلوا زاد الحسن بن سفيان في مسنده عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه فصلوا بغير وضوء أخرجه الإسماعيلي وأبو نعيم من طريقه وكذا أخرجه الجوزقي من وجه آخر عن بن نمير وكذا للمصنف في فضل عائشة من طريق أبي أسامة وفي التفسير من طريق عبدة بن سليمان كلاهما عن هشام وكذا لمسلم من طريق أبي أسامة وأغرب بن المنذر فادعى إن عبدة تفرد بهذه الزيادة وقد تقدمت مباحث الحديث وطريق الجمع بين رواية عروة والقاسم في الباب الذي قبله

.. قوله باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة)

 جعله مقيدا بشرطين خوف خروج الوقت وفقد الماء ويلتحق بفقده عدم القدرة عليه

..  قوله وبه قال عطاء أي بهذا المذهب وقد وصله عبد الرزاق من وجه صحيح وبن أبي شيبة من وجه آخر وليس في المنقول عنه تعرض لوجوب الإعادة

.. قوله وقال الحسن وصله إسماعيل القاضي في الأحكام من وجه صحيح وروى بن أبي شيبة من وجه آخر عن الحسن وبن سيرين قالا لا يتيمم ما رجا أن يقدر على الماء في الوقت ومفهومه يوافق ما قبله

.. قوله وأقبل بن عمر قال الشافعي أخبرنا بن عيينة عن بن عجلان عن نافع عن بن عمر أنه أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد تيمم فمسح وجهه ويديه وصلى العصر وذكر بقية الخبر كما علقه المصنف ولم يظهر لي سبب حذفه منه ذكر التيمم مع أنه مقصود الباب وقد أخرجه مالك في الموطأ عن نافع مختصرا لكن ذكر فيه أنه تيمم فمسح وجهه ويديه إلى المرفقين وأخرجه الدارقطني والحاكم من وجه آخر عن نافع مرفوعا لكن إسناده ضعيف والجرف بضم الجيم والراء بعدها فاء موضع ظاهر المدينة كانوا يعسكرون به إذا أرادوا الغزو وقال بن إسحاق هو على فرسخ من المدينة والمربد بكسر الميم وسكون الراء بعدها موحدة مفتوحة وحكى بن التين أنه روى بفتح أوله وهو من المدينة على ميل وهذا يدل على أن بن عمر كان يرى جواز التيمم للحاضر لأن مثل هذا لا يسمى سفرا وبهذا يناسب الترجمة وظاهره أن بن عمر لم يراع خروج الوقت لأنه دخل المدينة والشمس مرتفعه لكن يحتمل أن يكون ظن أنه لا يصل إلا بعد خروج الوقت ويحتمل أيضا إن بن عمر تيمم لا عن حدث بل لأنه كان يتوضأ لكل صلاة استحبابا فلعله كان على وضوء فأراد الصلاة ولم يجد الماء كعادته فاقتصر على التيمم بدل الوضوء وعلى هذا فليس مطابقا للترجمة ألا بجامع ما بينهما من التيمم في الحضر وأما كونه لم يعد فلا حجة فيه لمن أسقط الإعادة عن المتيمم في الحضر لأنه على هذا الاحتمال لا تجب عليه الإعادة بالاتفاق وقد اختلف السلف في أصل المسألة فذهب مالك إلى عدم وجوب الإعادة على من تيمم في الحضر ووجهه بن بطال بأن التيمم إنما ورد في المسافر والمريض لإدراك وقت الصلاة فيلتحق بهما الحاضر إذا لم يقدر على الماء قياسا وقال الشافعي تجب عليه الإعادة لندور ذلك وعن أبي يوسف وزفر لا يصلي إلى أن يجد الماء ولو خرج الوقت.
Share on Google Plus

About Abd Elrahman

لا إله إلا الله محمد رسول الله
    Blogger Comment
    Facebook Comment

0 التعليقات:

إرسال تعليق