فقال إنا لو رخصنا لهم في هذا لأوشك إذا برد على أحدهم الماء أن يدعه ويتيمم 339

صحيح البخاري
كتاب التيمم حديث برقم-(339)


حدثنا عمر بن حفص قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال سمعت شقيق بن سلمة قال: كنت عند عبد الله وأبي موسى فقال له أبو موسى أرأيت يا أبا عبد الرحمن إذا أجنب فلم يجد ماء كيف يصنع؟ فقال عبد الله لا يصلي حتى يجد الماء. فقال أبو موسى فكيف تصنع بقول عمار حين قال له النبي صلى الله عليه وسلم (كان يكفيك). قال ألم تر عمر لم يقنع بذلك؟ فقال أبو موسى فدعنا من قول عمار كيف تصنع بهذه الآية؟ فما ردى عبد الله ما يقول فقال إنا لو رخصنا لهم في هذا لأوشك إذا برد على أحدهم الماء أن يدعه ويتيمم. فقلت لشقيق فإنما كره عبد الله لهذا؟ قال نعم.


[340، وانظر 331]
 [ش (بهذه الآية) وهي قوله تعالى: {فلم تجدوا ماء} / النساء 43 / و / المائدة 6 /. (لأوشك) قرب وأسرع].

فتح الباري:


قوله حدثنا عمر بن حفص أي بن غياث قوله حدثنا الأعمش في رواية أبي ذر وأبي الوقت عن الأعمش وأفادت رواية حفص التصريح بسماع الأعمش من شقيق

قوله أرأيت أي أخبرني يا أبا عبد الرحمن وهي كنية بن مسعود قوله إذا أجنب أي الرجل

قوله حين قال له النبي صلى الله عليه و سلم كان يكفيك كذا اختصر المتن وأبهم الآية وسيأتي المراد من ذلك في الباب الذي بعده

قوله فدعنا من قول عمار فيه جواز الانتقال من دليل إلى دليل أوضح منه وبما فيه الاختلاف إلى ما فيه الاتفاق وفيه جواز التيمم للجنب بخلاف ما نقل عن عمرو وبن مسعود وفيه إشارة إلى ثبوت حجة أبي موسى لقوله فما درى عبد الله ما يقول وسيأتي الكلام على ذلك وعلى السبب في كون عمر لم يقنع بقول عمار.
Share on Google Plus

About Abd Elrahman

لا إله إلا الله محمد رسول الله
    Blogger Comment
    Facebook Comment

0 التعليقات:

إرسال تعليق